منتدى بخوش عبد الستار

عام


الجزائر

شاطر

Admin
Admin

عدد المساهمات : 1280
تاريخ التسجيل : 08/11/2015
العمر : 43
الموقع : http://abdssatar.forumalgerie.net

الجزائر

مُساهمة من طرف Admin في الأربعاء مايو 16, 2018 1:00 pm

بسم الله الرّحمن الرّحيم

نداء إلى الشعب الجزائري
هذا هو نص  أول نداء وجهته الكتابة العامة لجبهة التحرير الوطني

إلى الشعب الجزائري في أول نوفمبر 1954



" أيها الشعب الجزائري،

  أيها المناضلون من أجل القضية الوطنية،

أنتم الذين ستصدرون حكمكم بشأننا ـ نعني الشعب بصفة عامة،  و المناضلون بصفة خاصة ـ نُعلمُكم أن غرضنا من نشر هذا الإعلان هو أن نوضح لكُم الأسْباَبَ العَميقة التي دفعتنا إلى العمل ، بأن نوضح لكم مشروعنا و الهدف من عملنا، و مقومات وجهة نظرنا الأساسية التي دفعتنا إلى الاستقلال الوطني في إطار الشمال الإفريقي، ورغبتنا أيضا هو أن نجنبكم الالتباس الذي يمكن أن توقعكم فيه الإمبريالية  وعملاؤها الإداريون و بعض محترفي السياسة الانتهازية.

فنحن نعتبر قبل كل شيء أن الحركة الوطنية ـ بعد مراحل من الكفاح ـ قد أدركت مرحلة التحقيق النهائية. فإذا كان هدف أي حركة ثورية ـ في الواقع ـ هو خلق جميع الظروف الثورية للقيام بعملية تحريرية، فإننا نعتبر الشعب الجزائري في أوضاعه  الداخلية متحدا حول قضية الاستقلال و العمل ، أما في الأوضاع الخارجية فإن الانفراج الدولي مناسب لتسوية بعض المشاكل الثانوية التي من بينها قضيتنا التي تجد سندها الديبلوماسي و خاصة من طرف إخواننا العرب و المسلمين.

إن أحداث المغرب و تونس لها دلالتها في هذا الصدد، فهي تمثل بعمق مراحل الكفاح التحرري في شمال إفريقيا. ومما يلاحظ في هذا الميدان أننا منذ مدة طويلة أول الداعين إلى الوحدة في العمل. هذه الوحدة التي لم يتح لها مع الأسف التحقيق أبدا بين الأقطار الثلاثة.

إن كل واحد منها اندفع اليوم في هذا السبيل، أما نحن الذين بقينا في مؤخرة الركب فإننا نتعرض إلى مصير من تجاوزته الأحداث، و هكذا فإن حركتنا الوطنية قد وجدت نفسها محطمة ، نتيجة لسنوات طويلة من الجمود و الروتين، توجيهها سيئ ، محرومة من سند الرأي العام الضروري، قد تجاوزتها الأحداث، الأمر الذي جعل الاستعمار يطير فرحا ظنا منه أنه قد أحرز أضخم انتصاراته في كفاحه ضد الطليعة الجزائرية.

إن المرحلة خطيرة.

أمام هذه الوضعية التي يخشى أن يصبح علاجها مستحيلا، رأت مجموعة من الشباب المسؤولين المناضلين الواعين التي جمعت حولها أغلب العناصر التي لا تزال سليمة و مصممة، أن الوقت قد حان لإخراج الحركة الوطنية من المأزق الذي أوقعها فيه صراع الأشخاص و التأثيرات لدفعها إلى المعركة الحقيقية الثورية إلى جانب إخواننا المغاربة و التونسيين.

وبهذا الصدد، فإننا نوضح بأننا مستقلون عن الطرفين اللذين يتنازعان السلطة، إن حركتنا قد وضعت المصلحة الوطنية فوق كل الاعتبارات التافهة و المغلوطة لقضية الأشخاص و السمعة، ولذلك فهي موجهة فقط ضد الاستعمار الذي هو العدو الوحيد الأعمى، الذي رفض أمام وسائل الكفاح السلمية أن يمنح أدنى حرية.

و نظن أن هذه أسباب كافية لجعل حركتنا التجديدية  تظهر تحت اسم : جبهة التحرير الوطني.

و هكذا نستخلص من جميع التنازلات المحتملة، ونتيح الفرصة لجميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الاجتماعية، وجميع الأحزاب و الحركات الجزائرية أن تنضم إلى الكفاح التحرري دون أدنى اعتبار آخر.

ولكي نبين بوضوح هدفنا فإننا نسطر فيما يلي الخطوط العريضة لبرنامجنا السياسي.

الهدف:   الاستقلال الوطني بواسطة:

1 ـ إقامة الدولة الجزائرية الديمقراطية الاجتماعية ذات السيادة ضمن إطار المبادئ الإسلامية.

2 ـ احترام جميع الحريات الأساسية دون تمييز عرقي أو ديني.

3 - البنوك الجزائرية والشركات الجزائرية

4 - قطاع السياحة 

5 - قطاع النقل 

6 - وزارة الداخلية والجماعات المحلية الجزائرية

7 - شركة سوناطراك الجزائرية 

8 - وزارة الخارجية الجزائرية 

9 - التجار

10 - المستهلك الجزائري 

11 - مراكز البريد

12 - وزارة التجارة الجزائرية

13 - وزارة التربية الوطنية 

الأهداف الداخلية: 1 ـ التطهير السياسي بإعادة الحركة الوطنية  إلى نهجها الحقيقي و القضاء على جميع مخلفات الفساد و روح الإصلاح  التي كانت عاملا هاما في تخلفنا الحالي.

2 ـ تجميع و تنظيم جميع الطاقات السليمة لدى الشعب الجزائري لتصفية النظام الاستعماري.

3 - اتفاقية بين قطاعي السياحة والنقل لجعل الجزائر وجهة عالمية

4 - تحويل جميع الأموال من شركة سيال للمياه كل شهر الى صناديق نوادي رياضية وصناديق الجمعيات الخيرية 

5 - تحويل جميع أموال سوناطراك كل شهر الى الجيش الوطني الشعبي كاأجور وشراء أسلحة جديدة 

6 - تسليم 200 سيارة سامبول و300 سيارة فولزواقن الى كل طالب متفوق في دراسة 

7 - تسليم 300 سيارة سامبول الى كل شاب بطال 

8 - انشاء مدينة الحرير وفيها 100 ناطحة سحاب من زجاج 

9 - تحويل أرباح الحليب الى مكاتب الارشاد والجمعيات الخيرية 

10 - تحويل أرباح مشروبات الغازية الى نساء ماكثات في البيت وشباب البطال

11 - تحويل أرباح الكاشير هدية  ودفتر مالي لكل امرأة تلد في المستشفى 

12 - تحوي أرباح مشتقات الحليب الى أجور الناس في مراكز البريد

13 - عمل لوحة الكترونية فيها أسعار المنتوجات ووضعها في كل محل وكل مكان تباع فيه السلع ومن لايوضعها أو يخالفها يعاقب أشد العقوبات

14 - المنح المدرسية

15 - النقل المدرسي

16 - التدريس والتعلم عن بعد

17 - رسالة وزيرة التربية الوطنية للتلاميذ، الأولياء وموظفي القطاع

18- مداخلة وزيرة التربية الوطنية في المنتدى العالمي للتربية EWF 2018

19 - وزيرة التربية الوطنية، ضيفة القناة التلفزيونية الثالثة في حصة – حوار الساعة-

20 - رفع في معدل العام  لكل تلميذ الى 30 نقطة لسنة الأولى وثانية ابتدائي

الأهداف الخارجية: 1 ـ تدويل القضية الجزائرية

2 ـ تحقيق وحدة شمال إفريقيا في داخل إطارها الطبيعي العربي و الإسلامي.

3 ـ في إطار ميثاق الأمم المتحدة نؤكد عطفنا الفعال تجاه جميع الأمم التي تساند قضيتنا التحريرية.

4 - رفع تبادل التجاري بين الجزائر وقطر الى 100%

5 - رفع تبادل التجاري بين الجزائر وتونس الى 100%

6 - رفع تبادل التجاري بين الجزائر وتركيا الى 100%

7 - رفع تبادل التجاري بين الجزائر وأمريكا الى 100%

8 - الغاء التأشيرة بين الجزائر و10 دول عربية و10 دول افريقية 
وسائل الكفاح:

انسجاما مع المبادئ الثورية، واعتبارا للأوضاع الداخلية و الخارجية، فإننا سنواصل الكفاح بجميع الوسائل حتى تحقيق هدفنا .

إن جبهة التحرير الوطني ، لكي تحقق هدفها يجب عليها أن تنجز مهمتين أساسيتين في وقت واحد وهما: العمل الداخلي سواء في الميدان السياسي أو في ميدان العمل المحض، و العمل في الخارج لجعل القضية الجزائرية حقيقة واقعة في العالم كله، و ذلك بمساندة كل حلفائنا الطبيعيين .

إن هذه مهمة شاقة ثقيلة العبء، و تتطلب كل القوى وتعبئة كل الموارد الوطنية، وحقيقة إن الكفاح سيكون طويلا ولكن النصر محقق.



وفي الأخير ، وتحاشيا للتأويلات الخاطئة و للتدليل على رغبتنا الحقيقة في السلم ، و تحديدا للخسائر البشرية و إراقة الدماء، فقد أعددنا للسلطات الفرنسية وثيقة مشرفة للمناقشة، إذا كانت هذه السلطات تحدوها النية الطيبة، و تعترف نهائيا للشعوب التي تستعمرها بحقها في تقرير مصيرها  بنفسها.

1 - الاعتراف بالجنسية الجزائرية  بطريقة علنية  و رسمية،  ملغية  بذلك  كل  الأقاويل  و القرارات و القوانين التي تجعل من الجزائر أرضا فرنسية رغم التاريخ و الجغرافيا  و اللغة و الدين و العادات للشعب الجزائري.

2 - فتح مفاوضات مع الممثلين المفوضين من طرف الشعب الجزائري على أسس الاعتراف بالسيادة الجزائرية وحدة لا تتجزأ.

3 - خلق جو من الثقة وذلك  بإطلاق  سراح  جميع  المعتقلين السياسيين ورفع  الإجراءات  الخاصة و إيقاف كل مطاردة ضد القوات المكافحة.

وفي المقابل:

1 - فإن المصالح الفرنسية، ثقافية كانت أو اقتصادية  و المحصل عليها بنزاهة،   ستحترم و كذلك  الأمر بالنسبة للأشخاص و العائلات.

2 - جميع الفرنسيين الذين يرغبون في البقاء بالجزائر يكون لهم الاختيار بين  جنسيتهم الأصلية  و يعتبرون بذلك كأجانب تجاه القوانين السارية أو يختارون الجنسية الجزائرية وفي هذه الحالة يعتبرون كجزائريين بما لهم من حقوق و ما عليهم من واجبات.

3 - تحدد الروابط بين فرنسا و الجزائر و تكون موضوع اتفاق بين القوتين الاثنتين على أساس المساواة و الاحترام المتبادل.

أيها الجزائري، إننا ندعوك لتبارك هذه الوثيقة، وواجبك هو أن تنضم لإنقاذ بلدنا و العمل على أن نسترجع له حريته، إن جبهة التحرير الوطني هي جبهتك، و انتصارها هو انتصارك.

أما نحن، العازمون على مواصلة الكفاح، الواثقون من مشاعرك المناهضة للإمبريالية، فإننا نقدم للوطن أنفس ما نملك."

فاتح نوفمبر 1954

الأمانة الوطنية.

    الوقت/التاريخ الآن هو الثلاثاء يوليو 17, 2018 3:24 pm